المحقق الحلي
55
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولو قتل عمدا فأعتقه في الكفارة فللشيخ قولان والأشبه المنع . وإن قتل خطأ قال في المبسوط لم يجز عتقه لتعلق حق المجني عليه برقبته وفي النهاية يصح ويضمن السيد دية المقتول وهو حسن . ولو أعتق عنه معتق بمسألته صح ولم يكن له عوض فإن شرط عوضا كأن يقول له أعتق وعلي عشرة صح ولزمه العوض . ولو تبرع بالعتق عنه قال الشيخ نفذ العتق عن المعتق دون من أعتق عنه سواء كان المعتق عنه حيا أو ميتا . ولو أعتق الوارث عن الميت من ماله لا من مال الميت قال الشيخ يصح والوجه التسوية بين الأجنبي والوارث في المنع أو الجواز . وإذا قال أعتق عبدك عني فقال أعتقت عنك فقد وقع الاتفاق على الإجزاء ولكن متى ينتقل إلى الأمر قال الشيخ ينتقل بعد قول المعتق أعتقت عنك ثم ينعتق بعده وهو تحكم والوجه الاقتصار على الثمرة وهو صحة العتق وبراءة ذمة الأمر وما عدا ه تخمين ومثله إذا قال له كل هذا الطعام فقد اختلف أيضا في الوقت الذي يملكه الآكل والوجه عندي أنه يكون إباحة للتناول ولا ينتقل إلى ملك الآكل . ويشترط في الإعتاق شروط الأول النية لأنه عبادة يحتمل وجوها فلا يختص بأحدها إلا بالنية . ولا بد من نية القربة فلا يصح العتق من الكافر ذميا كان أو حربيا أو مرتدا لتعذر نية القربة في حقه .